السيد محمد حسن الترحيني العاملي

236

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

الوقف على المساجد مصلحة للمسلمين ، وهي مع ذلك طاعة وقربة ، فهي جهة من جهات المصالح المأذون فيها ، بخلاف الكنائس ، فإن الوقف عليها وقف على جهة خاصة من مصالح أهل الذمة لكنها معصية ، لأنها إعانة لهم على الاجتماع إليها للعبادات المحرمة ، والكفر ، بخلاف الوقف عليهم ( 1 ) أنفسهم . لعدم استلزامه المعصية بذاته ، إذ نفعهم ( 2 ) من حيث الحاجة ، وأنهم عباد اللّه ، ومن جملة بني آدم المكرمين ، ومن تجويز أن يتولد منهم المسلمون لا معصية فيه . وما يترتب عليه من

--> ( 1 ) سورة الممتحنة ، آية : 8 . ( 2 ) المغني لابن قدامة ج 4 ص 222 . ( 3 ) المراسم 198 الطبعة الأولى 1980 م - 1400 ه‍ .